| 
  • If you are citizen of an European Union member nation, you may not use this service unless you are at least 16 years old.

View
 

العنف ضد الطفولة

Page history last edited by Dr.Ahmed Abdulaziz Nouman 9 years, 8 months ago

الإعلامي فارس أبوبارعة April 14 at 4:29am

كما كنا قد وعدناكم بمواصلة نشر مادار بين الأستاذه توكل كرمان والشيخ محمد الحزمي

واليوم نورد لكم أحدى مقالات الأخت توكل عبدالسلام كرمانوالى المقالة.

 

 

القواصم والرعود في ندوة بلاقيود !!

بقلم/ توكل عبد السلام كرمان

الأربعاء 03 فبراير-شباط 2010 11:07 ص

 

مأرب برس

 

 

ظللت أكثر من شهر أتابع النقاش والجدل حول الندوة التي أقامتها منظمة صحفيات بلا قيود بالتعاون مع شبكة انترنيوز الإعلامية حول ((مناهضة العنف ضد النساء ضرورة إنسانية وأولوية دينية ومهمة إجتماعية )) ، للأسف لم يقتصر الجدل على الجانب الفكري وإنما تعداه إلى حملة ظالمة لا تزال مستمرة يتصدرها النائب محمد الحزمي طالت الندوة والمنظمة وكل من له علاقة بهما.

 

حاولت أن أنظر إلى ما ورد في مقالي الحزمي في صحيفة الناس وموقع مأرب برس على أنه نوع من الحوار والتداول الحر حول موضوع الندوة، تقتضي اللياقة وأعراف الحوار والجدل الموضوعي أن نرحب به مهما كان مخالفا لوجهة نظرنا .

 

غير أن مقال الشيخ في صحيفة الناس ، كان زاخراً بالتهم والإساءات ومحاكمة المقاصد ، ويمكن القول أن الأخ الحزمي جمع في مقاله بين التخوين بغير علم والتسفيه بغير داعي ، ولا يزال مصراً عبر مقالات لاحقة أعاد فيها ذات الإساءات بصورة طالت الجميع مقدمي الأوراق ومنظمي الندوة والمشاركين والى درجة لم تترك لي خيار لعدم الرد دون أن أفقد ماء وجهي!

 

سأعيد لكم بعض عباراته التي أوردها في مقاله المعنون بـ (( في ندوة بلا قيود... من عنف ضد النساء إلى هجوم ضد الإسلام)) ، استفتح المقال بالقول أن للندوة هدف غير معلن ، وراح يجزم أن : " ندوة مناهضة العنف ضد النساء التي أقامتها منظمة صحفيات بلا قيود خرجت عن هدفها المعلن " وسرعان مابين ذلك الهدف الخفي للندوة : " لتتحول إلى هجوم على الحجاب وسخرية بأحكام الإسلام " ، ومضى ليسبغ علينا ما فتح الله عليه من الأوصاف والنعوت " من قبل جهلة أصيبوا بلوثة فكرية مزمنة "، " ليس ذلك فحسب فهم لم يفعلوا فعلتهم غفلة أو خطئاً عابراً بل نتيجة تشربهم الفكر الغربي حتى الثمالة " ، و أكثر من ذلك فنحن في نظر الشيخ " متغربون نسعى من وراء ندوة العنف ضد المرأة لمآرب أخرى " ، هذه المـآرب يعلمها الشيخ جيداً فهي : " فجاءوا بنتنه وميتته ومترديته ونطيحته ليصبغوا بناتنا ونساءنا العفيفات " ، مثلما يعلم أيضاً ثمن هذه الفعلة المشينة : " مقابل دولارات حقيرة يأخذونها أو شهرة زائفة يبغونها "، وسرعان ما أفصح تحديدا عن سبب هذا الهجوم : " وقد تكلم بعض المحاضرين والمداخلين وتهجم بعضهم على تعدد الزوجات والحجاب بأنهما عنف ضد المرأة " والسؤال لو كان البعض هو من تكلم او تهجم .. فلماذا يحمل الشيخ الكل وزر ما يرى ان البعض قد ارتكبه .. ؟!، بل أنه مضى يطرز مقاله بمثل هذه المفردات : " حقيرة ، شهوة زائفة ، نكرة ، نتنة ، متردية ، نطيحة" !! .

 

كان للأحاديث النبوية حيزاً واسعاً في مقاله .. وإن كنت لا زلت لا أدري كيف استساغ أن يورد مثل هذا الحديث في معرض هجومه علينا : " فأتوا رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالوا: يا محمد تعال فاستلم آلهتنا – الاستلام هنا هو اللمس أو التقبيل بغرض التبرك - وندخل معك في دينك، وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يشتد عليه فراق قومه ويحب إسلامهم فرقّ لهم، فأنزل الله "وَإِن كَادُواْ لَيَفْتِنُونَكَ ........" انه التحذير من الاستدراج !!

 

لا أدري كيف استساغ أن يورد في معرض ما يفترض أنها نصيحة يقدمها لإخوانه وأخواته بآيات كريمة قيلت في أشد كفار قريش كفرا وعتوا ونفورا ، من مثل : "وَإِن كَادُواْ لَيَفْتِنُونَكَ عَنِ الَّذِي أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ لِتفْتَرِيَ عَلَيْنَا غَيْرَهُ وَإِذاً لاَّتَخَذُوكَ خَلِيلاً وَلَوْلاَ أَن ثَبَّتْنَاكَ لَقَدْ كِدتَّ تَرْكَنُ إِلَيْهِمْ شَيْئاً قَلِيلاً إِذاً لَّأَذَقْنَاكَ ضِعْفَ الْحَيَاةِ وَضِعْفَ الْمَمَاتِ ثُمَّ لاَ تَجِدُ لَكَ عَلَيْنَا نَصِيراً"

 

" وَلَئِنْ سَأَلْتَهُمْ لَيَقُولُنَّ إِنَّمَا كُنَّا نَخُوضُ وَنَلْعَبُ قُلْ أَبِاللَّهِ وَآيَاتِهِ وَرَسُولِهِ كُنْتُمْ تَسْتَهْزِئُونَ " " لَا تَعْتَذِرُوا قَدْ كَفَرْتُمْ بَعْدَ إِيمَانِكُمْ "

 

• ظاهـرة عـالمية

 

أعود فأقول لو أن الأخ محمد ناقش الأفكار والآراء التي وردت في أوراق الندوة لقدمنا له الشكر حتى وان خالف وجهات نظرنا إعلاء لقيم الحوار والنقاش والجدل بالحسنى ، ولاعتبرناها نصيحة كريمة من أخ كريم يستحق عليها الشكر والامتنان، لكنه ترك كل ذلك ليتحدث عن أحداث عرضية ليست ضمن أجندة الندوة ولم يكن مخطط لها ، وبدل أن يساهم بدوره - على غرار الاستاذ الفاضل والشيخ القدير محمد سيف العديني - كرجل دين يعول عليه أن ينتصر لمبادئ وقيم الإسلام التي كرمت المرأة وناهضت العنف ضدها .. راح ينكر أن هناك عنف ضد المرأة مدعياً أن كل شئ تمام التمام وان ماليس تمام هم منظمي الندوة ومقدمي الأوراق والحاضرين والغرب والشرق !!

 

ليس المقصود من الندوة القول ان الاسلام يدعو الى العنف ضد المراة أو يجيزه ، مثل هذا الهدف الجنوني لايمكن تبريره او التخطيط له! ، مالذي سنجنيه ونحن نناهض العنف ضد النساء من القول ان الاسلام او اي دين آخر يجيز العنف ضدهن ؟!، لدينا من الحصافة ما يجعلنا نتوقع اننا حينها سنأتي بنتائج مغايره عكس ماأردناه .

 

وصدق أو لاتصدق أستاذ محمد الحزمي أن المقصود من الندوة هو غير ماذهبت إليه إذ أنها مخصصة لمناهضة ظاهرة عالمية اسمها " العنف ضد المرأة " في اليوم العالمي لمناهضة العنف ضد النساء ، وهي مناسبة عالمية إذ أن هناك اعتراف واقرار عالمي بأنها ظاهرة عالمية ليست خاصة بأمة أو شعب أو دين معين ، وأنا أشاركك الرأي كما هو حال الأوراق المقدمة في الندوة أن الإسلام يناهض هذه الظاهرة بالقدر الذي يعلي فيه من شان الكرامة الإنسانية.

 

بالتاكيد ان هناك عنف مجتمعي في مجتمع متخلف يعاني من اختلال في العلاقات الاجتماعية نسعى لمناهضته ، وبدون ان نقدم شهادة للغرب او غيره بالبراءة فقد أكدت الندوة أن العنف ظاهرة عالمية ، ويكفي ان تعلم ان الورقة التي قدمتها رجاء العباسي ممثلة انترنيوز كانت بعنوان العنف ضد المرأة ظاهرة عالمية

 

التطاول على العلماء الإعلام.. وعتاب إلى توكل كرمان

بقلم/ محمد بن ناصر الحزمي

 

مارب برس

 

 

إن الساحة المجتمعية اليوم تموج بحالة من الخلل الناشئ عن ( التضخم الكمي ) الذي فرض نفسه على حساب التربية النوعية ، الأمر الذي أفرز الكثير من الظواهر المرضية من أخطرها تطاول الصغار على الكبار ، والجهال على العلماء ، والطلاب على المعلمين، وهو خلق صار ظاهرة خطيرة تنعكس على التناسق المجتمعي ،والاتزان المعرفي ،والسلوك الإيماني ، وسأركز هنا على التطاول على علماء الإسلام ، وما ظهر لهم من عداوة من بعض المنافقين والجهال ،حتى أن الواحد منهم ينسى قاموس الأخلاق ويستجمع كل ما في قاموس الابتذال ،فيتحول إلى عدو شرس للعلماء، فيتتبع سقطاتهم ،ويبحث عن زلاتهم ،ويحفر في نياتهم ، ليجردهم من كل فضل عملوه ،أو نبل غرسوه ،فلا يعرف لهم حسنة ولا يغفر لهم زلة، ، وجعلوا منهم هدفا لسهامهم المسمومة ، يتهكمون عليهم ، في منتدياتهم وأعمدة صحفهم ، بل وفي بعض مسلسلاتهم ، لتعطيل الانتفاع بعلمهم، واجتماع الناس حولهم ، ومع عدم ادعائنا بعصمة العلماء ،ولكن على العاقل أن يرى بان سيئاتهم ربما تغرق في بحر حسناتهم ، وخاصة العلماء العاملين ،وهذا هو الأصل عند أصحاب العقول الراجحة ، الذين يخافون الإفلاس الأخلاقي ، ويعرفون لأهل الفضل فضلهم ، ويتقون الله في حكمهم.

 

يقول الأستاذ/ ياسين عبد العزيز في كتابه البصائر الواضحة تحت عنوان بصيرة في الآداب مع أئمة العلم والهدى بعد أن سرد كلام الله في فضل العلماء (كيف وهم أوعية كلامه وكلام نبيه صلى الله عليه وسلم ومعلموا دينه وأحكامه ،وتفسير كتابه وشارحوا سنة نبيه وورثة رسوله ،وقد أمر من لا يعلم عن دينه أن يسألهم عما يجب ويحرم وما يستحب وما يكره وعما يباح بقوله \"فسألوا أهل الذكر ان كنتم لا تعلمون\" وأن نأخذ عنهم علم الكتاب والسنة وما يوثقانه من العلوم الواجبة والمستحبة وأن نجلهم ونوقرهم ونحترمهم وأن ندنوا منهم لأخذ أطايب الكلام والعلوم منهم ،وأن نشجع أبناءنا للجلوس بين أيديهم للأخذ عنهم ، وأن نتعلم آداب مجالستهم ،وآداب طلب العلم على أيديهم...)، أما المفلسون أخلاقيا فقد ذهبوا يغوصون في أوحال السب والشتم والتجريح وانتدبوا نفسهم للعمل مع الشيطان لصرف الناس عمن يحمل النور والهداية ، بشتى الوسائل المتاحة، فيطعنوا فيهم بغياً وعدواً وهم لا يشعر ون أنهم قد ركبوا متن الشطط ، ووقعوا في أقبح الغلط ، لأن حرمة العلماء مضاعفة ، وحقوقهم متعددة فلهم كل ما ثبت من حقوق المسلم على أخيه المسلم ، ولهم حقوق المسنين والأكابر ، ولهم حقوق حملة القرآن العظيم ، وسنة نبيه الكريم ،ولهم حقوق العلماء العاملين ، والأولياء الصالحين قال تعالى في الحديث القدسي \" مَن عادى لي وليًّا فقد آذنته بالحرب \"

 

قال ابن المبارك (مَن استخف بالعلماء ذهبت آخرته،..)وقال الإمام أحمد بن الأذرعي: \"الوقيعة في أهل العلم ولا سيما أكابرهم من كبائر الذنوب\"وهؤلاء المتطاولون على العلماء مُعرَّضون لاستجابة دعوة العالم المظلوم عليهم، فدعوة المظلوم -ولو كان فاسقًا- ليس بينها وبين اللَّه حجاب، فكيف بدعوة ولي اللَّه الذي قال فيه: (ولئن سألني لأعطينه، ولئن استعاذني لأعيذنه)؟ وقال تعالى{وَالَّذِينَ يُؤْذُونَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ بِغَيْرِ مَا اكْتَسَبُوا فَقَدِ احْتَمَلُوا بُهْتَانًا وَإِثْمًا مُبِينًا} فإذا كان هذا بالمؤمنين والمؤمنات عامة، فما بالك بالمؤمنين والمؤمنات العلماء؟ ومن طعن في العلماء حرم هداية السماء ، فالهدى جاء به الأنبياء وحمله من بعدهم العلماء ، فأنا لمن كسر الجرة بالماء ؟ قال تعالى \" ومَن لَّمْ يَجْعَلِ اللَّهُ لَهُ نُوراً فَمَا لَهُ مِن نُّورٍ\"

 

والاحتقار محرم بالجملة بين المسلمين- باستثناء أهل الضلال والزيغ احتقارا لمنهجهم لا ذاتهم - قال صلى الله عليه وسلم : \"بحسب امرئ من الشرّ أن يحقر أخاه المسلم، كلّ المسلم على المسلم حرام: دمه وماله وعرضه\" يعني يكفي المرء شرا احتقاره للمسلم فما بالك إذا كان عالما أو تقي زاهدا؟ وأخيرا ،إن العلماء والدعاة لا يضرهم من خذلهم ولا من شتمهم ، كما لم يضر الأنبياء من قبلهم ، ولأنهم ورثة الأنبياء، ورثوا منهجا يبلغوه، بغض النظر عن بغض الكافرين والمنافقين ، ورضا الحكام والمحكومين ، وأذية السفهاء المجرمين ، فرسول الله صلى الله عليه وسلم أسوتهم وهو الذي قال له ربه \" وَلَا تُطِعِ الْكَافِرِينَ وَالْمُنَافِقِينَ وَدَعْ أَذَاهُمْ وَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ وَكَفَى بِاللَّهِ وَكِيلًا\" إن الاستمرار بالدعوة والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر و التوكل على الله وحده، كفيل بحماية الله ورعايته والنجاة من عذابه وغضبه ومن كان له ذلك فقد فاز ،وهذا هو المبتغى والأساس.

 

الى توكل كرمان أن يشتم العلماء علمانيون ،فهذه بضاعتهم ردت إليهم ،لكن أن تنجر إلى مائدتهم لتنهشي عرض إخوة لك ، في مقالك الذي نشرتيه في صحيفة الثوري مؤخرا بعنوان\"حول زواج الصغيرة ، وغياب التجديد والإصلاح الديني \" فهذا لا يليق بك ماذا يعني قولك \"غير أن ماتقوله نظريات الطب النفسي هو أن هواة الزواج بالطفلة والرضيعة ومن يسيل لعابهم بحاملات مصاصات الحليب يعانون من شذوذ جنسي خطير وانحراف نفسي مدمر ومن الحمق أن يصغي اليهم أحد أو أن يأخذ احد أحكام دينه وتعاليمه منهم\"

 

هل من يأخذ الناس منهم الدين لأنهم أفتوا بغير ما ترغبين تقذفيهم بالشذوذ الجنسي ؟ أسأل الله لك الهداية .

 

ثم منهم الذين تطالبين بالتحرر منهم؟ عندما تقولين \"دعوني أقول إننا بحاجة ماسة إلى قدر من التنوير الثقافي الشامل إذا أردنا التمتع بالحد الادني من الكرامة الإنسانية ، تنوير يحرر العقل من الأوهام ، والدين من القساوسة والرهبان ، والمجتمع من ويلات الفكر الكنسي وعبدة التقاليد والتراث\"؟ فكيف تخرجين العلماء من الإسلام وتكفيرهم بهذه الطريقة؟ وأنت تعلمين أنهم مسلمون لا كنسييون، وعلماء لا رهبان، والفكر الذي يحملونه فكر محمد صلى الله عليه وسلم ، وأنهم عبدة للملك الديان، لا عبدة للتقاليد ،وأنت بنت الإسلام ؟ لن أطيل عليك إنما سأترك للعقلاء أن يحكموا ، قبل أن تلتق أنت والعلماء بين يدي رب الأرض والسماء \" هذان خصمان اختصموا في ربهم \" والله حسبنا ونعم الوكيل

التطاول على العلماء الإعلام.. وعتاب إلى توكل كرمان

بقلم/ محمد بن ناصر الحزمي

 

مارب برس

 

 

إن الساحة المجتمعية اليوم تموج بحالة من الخلل الناشئ عن ( التضخم الكمي ) الذي فرض نفسه على حساب التربية النوعية ، الأمر الذي أفرز الكثير من الظواهر المرضية من أخطرها تطاول الصغار على الكبار ، والجهال على العلماء ، والطلاب على المعلمين، وهو خلق صار ظاهرة خطيرة تنعكس على التناسق المجتمعي ،والاتزان المعرفي ،والسلوك الإيماني ، وسأركز هنا على التطاول على علماء الإسلام ، وما ظهر لهم من عداوة من بعض المنافقين والجهال ،حتى أن الواحد منهم ينسى قاموس الأخلاق ويستجمع كل ما في قاموس الابتذال ،فيتحول إلى عدو شرس للعلماء، فيتتبع سقطاتهم ،ويبحث عن زلاتهم ،ويحفر في نياتهم ، ليجردهم من كل فضل عملوه ،أو نبل غرسوه ،فلا يعرف لهم حسنة ولا يغفر لهم زلة، ، وجعلوا منهم هدفا لسهامهم المسمومة ، يتهكمون عليهم ، في منتدياتهم وأعمدة صحفهم ، بل وفي بعض مسلسلاتهم ، لتعطيل الانتفاع بعلمهم، واجتماع الناس حولهم ، ومع عدم ادعائنا بعصمة العلماء ،ولكن على العاقل أن يرى بان سيئاتهم ربما تغرق في بحر حسناتهم ، وخاصة العلماء العاملين ،وهذا هو الأصل عند أصحاب العقول الراجحة ، الذين يخافون الإفلاس الأخلاقي ، ويعرفون لأهل الفضل فضلهم ، ويتقون الله في حكمهم.

 

يقول الأستاذ/ ياسين عبد العزيز في كتابه البصائر الواضحة تحت عنوان بصيرة في الآداب مع أئمة العلم والهدى بعد أن سرد كلام الله في فضل العلماء (كيف وهم أوعية كلامه وكلام نبيه صلى الله عليه وسلم ومعلموا دينه وأحكامه ،وتفسير كتابه وشارحوا سنة نبيه وورثة رسوله ،وقد أمر من لا يعلم عن دينه أن يسألهم عما يجب ويحرم وما يستحب وما يكره وعما يباح بقوله \"فسألوا أهل الذكر ان كنتم لا تعلمون\" وأن نأخذ عنهم علم الكتاب والسنة وما يوثقانه من العلوم الواجبة والمستحبة وأن نجلهم ونوقرهم ونحترمهم وأن ندنوا منهم لأخذ أطايب الكلام والعلوم منهم ،وأن نشجع أبناءنا للجلوس بين أيديهم للأخذ عنهم ، وأن نتعلم آداب مجالستهم ،وآداب طلب العلم على أيديهم...)، أما المفلسون أخلاقيا فقد ذهبوا يغوصون في أوحال السب والشتم والتجريح وانتدبوا نفسهم للعمل مع الشيطان لصرف الناس عمن يحمل النور والهداية ، بشتى الوسائل المتاحة، فيطعنوا فيهم بغياً وعدواً وهم لا يشعر ون أنهم قد ركبوا متن الشطط ، ووقعوا في أقبح الغلط ، لأن حرمة العلماء مضاعفة ، وحقوقهم متعددة فلهم كل ما ثبت من حقوق المسلم على أخيه المسلم ، ولهم حقوق المسنين والأكابر ، ولهم حقوق حملة القرآن العظيم ، وسنة نبيه الكريم ،ولهم حقوق العلماء العاملين ، والأولياء الصالحين قال تعالى في الحديث القدسي \" مَن عادى لي وليًّا فقد آذنته بالحرب \"

 

قال ابن المبارك (مَن استخف بالعلماء ذهبت آخرته،..)وقال الإمام أحمد بن الأذرعي: \"الوقيعة في أهل العلم ولا سيما أكابرهم من كبائر الذنوب\"وهؤلاء المتطاولون على العلماء مُعرَّضون لاستجابة دعوة العالم المظلوم عليهم، فدعوة المظلوم -ولو كان فاسقًا- ليس بينها وبين اللَّه حجاب، فكيف بدعوة ولي اللَّه الذي قال فيه: (ولئن سألني لأعطينه، ولئن استعاذني لأعيذنه)؟ وقال تعالى{وَالَّذِينَ يُؤْذُونَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ بِغَيْرِ مَا اكْتَسَبُوا فَقَدِ احْتَمَلُوا بُهْتَانًا وَإِثْمًا مُبِينًا} فإذا كان هذا بالمؤمنين والمؤمنات عامة، فما بالك بالمؤمنين والمؤمنات العلماء؟ ومن طعن في العلماء حرم هداية السماء ، فالهدى جاء به الأنبياء وحمله من بعدهم العلماء ، فأنا لمن كسر الجرة بالماء ؟ قال تعالى \" ومَن لَّمْ يَجْعَلِ اللَّهُ لَهُ نُوراً فَمَا لَهُ مِن نُّورٍ\"

 

والاحتقار محرم بالجملة بين المسلمين- باستثناء أهل الضلال والزيغ احتقارا لمنهجهم لا ذاتهم - قال صلى الله عليه وسلم : \"بحسب امرئ من الشرّ أن يحقر أخاه المسلم، كلّ المسلم على المسلم حرام: دمه وماله وعرضه\" يعني يكفي المرء شرا احتقاره للمسلم فما بالك إذا كان عالما أو تقي زاهدا؟ وأخيرا ،إن العلماء والدعاة لا يضرهم من خذلهم ولا من شتمهم ، كما لم يضر الأنبياء من قبلهم ، ولأنهم ورثة الأنبياء، ورثوا منهجا يبلغوه، بغض النظر عن بغض الكافرين والمنافقين ، ورضا الحكام والمحكومين ، وأذية السفهاء المجرمين ، فرسول الله صلى الله عليه وسلم أسوتهم وهو الذي قال له ربه \" وَلَا تُطِعِ الْكَافِرِينَ وَالْمُنَافِقِينَ وَدَعْ أَذَاهُمْ وَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ وَكَفَى بِاللَّهِ وَكِيلًا\" إن الاستمرار بالدعوة والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر و التوكل على الله وحده، كفيل بحماية الله ورعايته والنجاة من عذابه وغضبه ومن كان له ذلك فقد فاز ،وهذا هو المبتغى والأساس.

 

الى توكل كرمان أن يشتم العلماء علمانيون ،فهذه بضاعتهم ردت إليهم ،لكن أن تنجر إلى مائدتهم لتنهشي عرض إخوة لك ، في مقالك الذي نشرتيه في صحيفة الثوري مؤخرا بعنوان\"حول زواج الصغيرة ، وغياب التجديد والإصلاح الديني \" فهذا لا يليق بك ماذا يعني قولك \"غير أن ماتقوله نظريات الطب النفسي هو أن هواة الزواج بالطفلة والرضيعة ومن يسيل لعابهم بحاملات مصاصات الحليب يعانون من شذوذ جنسي خطير وانحراف نفسي مدمر ومن الحمق أن يصغي اليهم أحد أو أن يأخذ احد أحكام دينه وتعاليمه منهم\"

 

هل من يأخذ الناس منهم الدين لأنهم أفتوا بغير ما ترغبين تقذفيهم بالشذوذ الجنسي ؟ أسأل الله لك الهداية .

 

ثم منهم الذين تطالبين بالتحرر منهم؟ عندما تقولين \"دعوني أقول إننا بحاجة ماسة إلى قدر من التنوير الثقافي الشامل إذا أردنا التمتع بالحد الادني من الكرامة الإنسانية ، تنوير يحرر العقل من الأوهام ، والدين من القساوسة والرهبان ، والمجتمع من ويلات الفكر الكنسي وعبدة التقاليد والتراث\"؟ فكيف تخرجين العلماء من الإسلام وتكفيرهم بهذه الطريقة؟ وأنت تعلمين أنهم مسلمون لا كنسييون، وعلماء لا رهبان، والفكر الذي يحملونه فكر محمد صلى الله عليه وسلم ، وأنهم عبدة للملك الديان، لا عبدة للتقاليد ،وأنت بنت الإسلام ؟ لن أطيل عليك إنما سأترك للعقلاء أن يحكموا ، قبل أن تلتق أنت والعلماء بين يدي رب الأرض والسماء \" هذان خصمان اختصموا في ربهم \" والله حسبنا ونعم الوكيل

Comments (0)

You don't have permission to comment on this page.